ApplulBayt

https://applulbayt.web.id/

فِي الِاعْتِرَافِ وَ طَلَبِ التَّوْبَةِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى |

اللَّهُمَّ إِنَّهُ يَحْجُبُنِي عَنْ مَسْأَلَتِكَ خِلَالٌ ثَلَاثٌ، وَ تَحْدُونِي عَلَيْهَا خَلَّةٌ وَاحِدَةٌ يَحْجُبُنِي أَمْرٌ أَمَرْتَ بِهِ فَأَبْطَأْتُ عَنْهُ، وَ نَهْيٌ نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ، وَ نِعْمَةٌ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ فَقَصَّرْتُ فِي شُكْرِهَا. وَ يَحْدُونِي عَلَى مَسْأَلَتِكَ تَفَضُّلُكَ عَلَى مَنْ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ إِلَيْكَ، وَ وَفَدَ بِحُسْنِ ظَنِّهِ إِلَيْكَ، إِذْ جَمِيعُ إِحْسَانِكَ تَفَضُّلٌ، وَ إِذْ كُلُّ نِعَمِكَ ابْتِدَاءٌ فَهَا أَنَا ذَا، يَا إِلَهِي، وَاقِفٌ بِبَابِ عِزِّكَ وُقُوفَ الْمُسْتَسْلِمِ الذَّلِيلِ، وَ سَائِلُكَ عَلَى الْحَيَاءِ مِنِّي سُؤَالَ الْبَائِسِ الْمُعِيلِ مُقِرٌّ لَكَ بِأَنِّي لَمْ أَسْتَسْلِمْ وَقْتَ إِحْسَانِكَ إِلَّا بِالْإِقْلَاعِ عَنْ عِصْيَانِكَ، وَ لَمْ أَخْلُ فِي الْحَالَاتِ كُلِّهَا مِنِ امْتِنَانِكَ. فَهَلْ يَنْفَعُنِي، يَا إِلَهِي، إِقْرَارِي عِنْدَكَ بِسُوءِ مَا اكْتَسَبْتُ وَ هَلْ يُنْجِينِي مِنْكَ اعْتِرَافِي لَكَ بِقَبِيحِ مَا ارْتَكَبْتُ أَمْ أَوْجَبْتَ لِي فِي مَقَامِي هَذَا سُخْطَكَ أَمْ لَزِمَنِي فِي وَقْتِ دُعَايَ مَقْتُكَ. سُبْحَانَكَ، لَا أَيْأَسُ مِنْكَ وَ قَدْ فَتحْتَ لِي بَابَ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ، بَلْ أَقُولُ مَقَالَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ الظَّالِمِ لِنَفْسِهِ الْمُسْتَخِفِّ بِحُرْمَةِ رَبِّهِ.) 8) الَّذِي عَظُمَتْ ذُنُوبُهُ فَجَلَّتْ، وَ أَدْبَرَتْ أَيَّامُهُ فَوَلَّتْ حَتَّى إِذَا رَأَى مُدَّةَ الْعَمَلِ قَدِ انْقَضَتْ وَ غَايَةَ الْعُمُرِ قَدِ انْتَهَتْ، وَ أَيْقَنَ أَنَّهُ لَا مَحِيصَ لَهُ مِنْكَ، وَ لَا مَهْرَبَ لَهُ عَنْكَ، تَلَقَّاكَ بِالْإِنَابَةِ، وَ أَخْلَصَ لَكَ التَّوْبَةَ، فَقَامَ إِلَيْكَ بِقَلْبٍ طَاهِرٍ نَقِيٍّ، ثُمَّ دَعَاكَ بِصَوْتٍ حَائِلٍ خَفِيٍّ. قَدْ تَطَأْطَأَ لَكَ فَانْحَنَى، وَ نَكَّسَ رَأْسَهُ فَانْثَنَى، قَدْ أَرْعَشَتْ خَشْيَتُهُ رِجْلَيْهِ، وَ غَرَّقَتْ دُمُوعُهُ خَدَّيْهِ، يَدْعُوكَ بِيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَ يَا أَرْحَمَ مَنِ انْتَابَهُ الْمُسْتَرْحِمُونَ، وَ يَا أَعْطَفَ مَنْ أَطَافَ بِهِ الْمُسْتَغْفِرُونَ، وَ يَا مَنْ عَفْوُهُ أَكْثرُ مِنْ نَقِمَتِهِ، وَ يَا مَنْ رِضَاهُ أَوْفَرُ مِنْ سَخَطِهِ. وَ يَا مَنْ تَحَمَّدَ إِلَى خَلْقِهِ بِحُسْنِ التَّجَاوُزِ، وَ يَا مَنْ عَوَّدَ عِبَادَهُ قَبُولَ الْإِنَابَةِ، وَ يَا مَنِ اسْتَصْلَحَ فَاسِدَهُمْ بِالتَّوْبَةِ وَ يَا مَنْ رَضِيَ مِنْ فِعْلِهِمْ بِالْيَسِيرِ، وَ مَنْ كَافَى قَلِيلَهُمْ بِالْكَثِيرِ، وَ يَا مَنْ ضَمِنَ لَهُمْ إِجَابَةَ الدُّعَاءِ، وَ يَا مَنْ وَعَدَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ بِتَفَضُّلِهِ حُسْنَ الْجَزَاءِ. مَا أَنَا بِأَعْصَى مَنْ عَصَاكَ فَغَفَرْتَ لَهُ، وَ مَا أَنَا بِأَلْوَمِ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَ مِنْهُ، وَ مَا أَنَا بِأَظْلَمِ مَنْ تَابَ إِلَيْكَ فَعُدْتَ عَلَيْهِ. أَتُوبُ إِلَيْكَ فِي مَقَامِي هَذَا تَوْبَةَ نَادِمٍ عَلَى مَا فَرَطَ مِنْهُ، مُشْفِقٍ مِمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ، خَالِصِ الْحَيَاءِ مِمَّا وَقَعَ فِيهِ. عَالِمٍ بِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ لَا يَتَعَاظَمُكَ، وَ أَنَّ التَّجَاوُزَ عَنِ الْإِثْمِ الْجَلِيلِ لَا يَسْتَصْعِبُكَ، وَ أَنَّ احْتِمَالَ الْجِنَايَاتِ الْفَاحِشَةِ لَا يَتَكَأَّدُكَ، وَ أَنَّ أَحَبَّ عِبَادِكَ إِلَيْكَ مَنْ تَرَكَ الِاسْتِكْبَارَ عَلَيْكَ، وَ جَانَبَ الْإِصْرَارَ، وَ لَزِمَ الِاسْتِغْفَارَ. وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنْ أَنْ أَسْتَكْبِرَ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُصِرَّ، وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِمَا قَصَّرْتُ فِيهِ، وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَى مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. 15) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ هَبْ لِي مَا يَجِبُ عَلَيَّ لَكَ، وَ عَافِنِي مِمَّا أَسْتَوْجِبُهُ مِنْكَ، وَ أَجِرْنِي مِمَّا يَخَافُهُ أَهْلُ الْإِسَاءَةِ، فَإِنَّكَ مَلِي‏ءٌ بِالْعَفْوِ، مَرْجُوٌّ لِلْمَغْفِرَةِ، مَعْرُوفٌ بِالتَّجَاوُزِ، لَيْسَ لِحَاجَتِي مَطْلَبٌ سِوَاكَ، وَ لَا لِذَنْبِي غَافِرٌ غَيْرُكَ، حَاشَاكَ وَ لَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا إِيَّاكَ، إِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ، وَ اقْضِ حَاجَتِي، وَ أَنْجِحْ طَلِبَتِي، وَ اغْفِرْ ذَنْبِي، وَ آمِنْ خَوْفَ نَفْسِي، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ، وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ، آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

Comments: